تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

الشارع التجاري

November 15, 2016

 

من الملاحظ أن التركيز على القطاع التجاري من منظور التصميم والعمران، يتوقف عند حدود توفير الفراغ وحسب، فعلى مستوى المدن مثلاً، نجد أن هناك تجاهل كبير لمفهوم (المنطقة التجارية) بأسواقها ومكاتبها وخدماتها، ففي الغالب نكتفي بالمراكز التجارية المتناثرة بين أحياء المدن أو حتى المحلات التجارية على ضفاف الشوارع الرئيسية كأسلوب عام لتنظيم القطاع التجاري داخل المدينة. هذا التجاهل أو عدم الإهتمام يرتد بشكل سلبي على (القطاع التجاري) سواء من حيث التحفيز للاستثمار أو من حيث توفير مناطق تجارية مخدومة بشكل جيد، تساهم على إيجاد بيئة مناسبة للتجار والعملاء على حد سواء.

على المستوى العمراني، هناك عدة مستويات للقطاع التجاري، تأتي المنطقة التجارية على رأس هذه المستويات، ثم الأسواق، ثم الشارع التجاري، فالمراكز التجارية الكبرى والمحلات التجارية. هذه المستويات تختلف عن بعضها البعض في التخطيط والتصميم والرؤية، ولذلك من المهم جداً أن نفرق بينها بشكل واضح.

في هذا العدد تناولنا (الشارع التجاري) كأحد مستويات القطاع التجاري، والذي لا يحظى باهتمام على مستوى التخطيط العمراني أو حتى التصميم الحضري، فالعديد من الأفكار التي يتداولها المخططون والمعماريون اليوم، والتي تتعلق بتنظيم وحماية حركة المشاة، وتنسيق المواقع الخارجية وغيرها مما نشاهد في المدن الأخرى، تعود بشكل مباشرة للشارع التجاري. أن أهم ما يميز الشارع التجاري عن بقية المستويات، أنه يرتبط بشكل مباشر مع البيئة الخارجية، ولذلك فأن عملية التصميم عادة ما تتناول أبعاد أخرى تتجاوز توفير محلات تجارية أو تحديد الاستخدام ضمن شروط البناء. علنا بهذه التغطية البسيطة نعيد فتح الباب لمفهوم الشارع التجاري، بما يتناسب مع بيئتنا ومتطلباتنا وخصوصيتنا المحلية، وبشكل يساهم على التحفيز للاستثمار المحلي، والذي قد يساهم في تدوير عجلة التنمية ولو كان بشكل بسيط.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر