مقهى بريستول: التباين كأسلوب تصميم

September 19, 2016

 

تظل المقاهي من الأماكن التي يزورها الناس بشكل يومي، بحثاً عن الهدوء والاستمتاع مع الأصدقاء، لذلك يواجه المصمم الداخلي الكثير من التحديات حول توفير مكان يعكس هوية المقهى نفسه ورسالته في عالم الضيافة. مقهى (بريستول) هو أحد النماذج التي حاول من خلالها المصمم الداخلي أن يجمع ما بين فترة الصباح والمساء في مكان واحد بأفكار بسيطة وخلابة.

 

 

أكثر ما شدني في تصميم هذا المقهى بمساحته التي لا تتجاوز (110م2) هو اللون الداكن للحوائط والأسقف، وكأن المصمم يحاول أن يجعل الخلفية الداكنة نقطة الإنطلاق لإبراز جميع مكونات المقهى، بما فيهم الزوار. بداية تسائلت حول سبب إختيار هذا اللون الداكن والصعب في مقهى، ولكن بعد مشاهدة النوافذ ذات المساحة الكبيرة وكمية الضوء المتناثر داخل المقهى، ادركت أن الفكرة هي إظهار التفاصيل أكثر من إخفائها. لقد نجح المصمم في تأكيد هوية المكان خلال فترة الصباح من خلال أشعة الشمس، وأثناء المساء من خلال الإضاءة. خصوصاً أنه أختار الألوان البراقة، في محاولة لتوظيف التباين (contrast) كمبدأ للتصميم. يتضح أكثر هذا المبدأ من خلال الأرضية الرمادية للمقهى، بالإضافة إلى السقف الخشبي المستعار، والذي يقترب لونه إلى اللون الذهبي، ويتماشى مع قطع الأثاث الخاصة بالتخزين والتحضير، بل وحتى الطاولات. ورغم أن المصمم أختار لون الكراسي بنفس لون الخلفية، إلا أن الأرضية الرمادية ساهمت في إبراز الكراسي ضمن مبدأ التباين.

 

 

 

 

 

 

يظهر المصمم مهارته في توظيف (الإضاءة)، سواء الإضاءة الطبيعية أو الصناعية، حيث تظهر كعنصر تصميمي واضح استخدمه المصمم للتأكيد على فكرته، ولذلك تعددت أنواع الإضاءة واشكالها، وحتى ارتفاعاتها المتعددة، لتعطي تنوعاً اكثر في الجو العام للمقهى. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فقدرته على الجمع ما بين المواد المختلفة وملمسها، أضاف حيوية للمكان، الأرضية الإسمنتية، الخشب الذهبي اللون و قوائم المعدن والألمنيوم، بالإضافة إلى أحواض النباتات الخضراء كلها ساهمت في تحقيق مبدأ التباين بطريقة جميلة وبسيطة.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي