تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

شرم الشيخ: لؤلؤة المدن العربية

September 17, 2016

 

عند ملتقى خليج العقبة وخليج السويس، تقع مدينة شرم الشيخ، أحد النماذج الحديثة للمدن السياحية في العالم، والتي صنفت على أنها أحد أجمل أربع مدن في العالم عام (2009) من بين (400) مدينة. مدينة السلام كما تعرف، تحتوي عدد من المفاهيم التي تعكس مفهوم السياحة بأنواعها المختلفة. في هذا العدد، نحاول تسليط الضوء على مدينة شرم الشيخ.

 

التاريخ:

يعود تاريخ المدينة إلى ما يزيد عن مائة عام، حيث كانت مقر لبعض البدو، والذي تركوها مع الوقت، ثم أعيد بنائها في عام (1968م)، وسرعان ما تطورت المدينة حتى وصلت ما هي عليه اليوم. تشير تسمية المدينة (شرم الشيخ) إلى مقطعين كما ذكر نعوم شقير في كتابه "تاريخ سيناء القديم والحديث" (شرم) اسم يستخدمه البدو للتعبير عن تجمع الماء في الأرض الساحلية، والثاني يُعتقد أنه لشيخ من البدو أو أحد الطرق الصوفية. إلا أن المدينة لم تبدأ بالإزدهار إلا عند إنشاء مطارها الدولي في عام (1982م).

المدينة:

تقع مدينة شرم الشيخ في جنوب سيناء، على مساحة (480م2) وبعدد سكان يصل على (35) ألف نسمه، إلا أنه وعند تناول المدينة ضمن الإطار السياحي، نجد أن هناك عدد من المكونات السياحية التي ساهمت في إزدهار المدينة وإنتشار صيتها، وفيما يلي أهم هذه المكونات:

أولاً: الوصولية:

في عام (1982م) تم إنشاء أول مطار في شرم الشيخ، وكان يستقبل طائرتين فقط أسبوعياً. بعد ذلك تم تطويره في عام (1993م) ليصبح رسمياً مطار شرم الشيخ الدولي، وزادت طاقته الاستيعابية إلى 5164 حركة إقلاع وهبوط، حيث أصبح الوصول إلى المدينة متاح من أي مكان في العالم، هذه النقلة النوعية ساهمت في إكتشاف المدينة ضمن خارطة السياحة العالمية. واستمرت الحكومة المصرية في دعم هذا التوجه لأهميته في الإقتصاد الوطني، ففي عام (2006) سجل مطار شرم الشيخ ما يقارب (40) ألف حركة طيران، وتجاوز عدد الزوار للمطار عدد (5) مليون زائر، الأمر الذي دعا الحكومة إلى إنشاء صالة الركاب الجديدة في عام (2007) بتكلفة قدرها (494) مليون جنية مصرية، وبطاقة إستعابية وصلت إلى (8) مليون زائر سنوياً. ولا يقف الأمر عند الطيران للوصول إلى شرم الشيخ، فالمدينة تضم ميناء بحري، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إليها عبر الطرق البرية بالسيارات والحافلات.

ثانياً: البيئة العمرانية:

تتميز شرم الشيخ ببيئة عمرانية ذات جودة عالية، من حيث التصميم أو التنفيذ. فتخطيط المدينة الشريطي على كامل حدود الشاطئ، بخطها الدائري المعروف بطريق (السلام) يقسم المدينة إلى قسمين، الأول مواجه للبحر والثاني يعتبر في المنطقة الخلفية أو البرية، هذا التقسيم ساهم في تنوع السياحة في شرم الشيخ، فقد تكون سياحة بحرية، أو تكون سياحة في أجواء صحراء سينا الخلابة. أما من حيث التصميم المعماري، فتضم شرم الشيخ ما يزيد عن (200) فندق ومنتجع، بتصاميم عصرية وحديثة، تضاهي مدن العالم السياحية قاطبة، وبمستوى وخدمات فندقية راقية، تؤكد مفهوم التجربة السياحية المرتبطة بجمالية التصميم والعمران.

ثالثا: التسويق الدولي:

ساهمت الحكومة المصرية في تسويق وإنتشار مدينة شرم الشيخ، وذلك من خلال (المؤتمرات الدولية) التي كانت تقيمها الحكومية المصرية لرؤساء وقادة الدول في مدينة شرم الشيخ، وما يترتب على ذلك من زيارة الوفود والاستثمار وقضاء العطل الصيفية لاحقاً في هذا المدينة الخلابة. لعل ذلك سبب إختيارها كمدينة سلام ضمن خمس مدن أخرى عالمياً.

 

شرم الشيخ اليوم:

قد يكون من المعروف، أن مدينة شرم الشيخ تعاني اليوم من تذبذب في نشاطها السياحي، بسب عدد من الأحداث التي ارتبطت بها، كحادثة انفجار الطائرة الروسية، والمقلعة من مطارها الدولي. ما يهمنا في هذا السياق، أن المدن السياحية الكاملة، تتأثر بشكل كبير بعدد من العوامل التي قد تفقدها جوهر نشاطها، وبالتالي خسارة استثماراتها وقد يكون اندثارها في عدد من الحالات. وهو ما يعد الجانب السلبي للتخطيط العمراني ضمن إطار سياحي بحت، خصوصاً إذا كان حجم الإستثمار لا يمكن تغطيته ضمن الإطار المحلي أو ما يعرف بالسياحة الداخلية. قد يكون الدرس المستفاد من مدينة شرم الشيخ، أن الوصول إلى القمة ممكن، ولكن المحافظة عليها تحتاج إلى الكثير من الإجراءات الأساسية والثانوية، والتي تعتمد على بعدها الإستراتيجي طويل المدى، وهذا ما يلخص مفهوم (التنمية السياحية) ضمن إطار المدن أو العمارة

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر