أنواع العقارات في الإستثمار العقاري

 

تختلف أنواع العقارات في الإستثمار العقاري بإختلاف نشاطها ومدى ضرورتها ضمن البيئة العمرانية والتنموية للمنطقة أو البلد نفسه، إلا أن هذه الأنواع تعكس في مجملها القاعدة الكبيرة لمجال الإستثمار العقاري، بل أنها تضيف للإستثمار العقاري الميزة التنموية والتي تميزه عن بقية الإستثمارات الأخرى. في هذه العدد سوف نحاول التعريف بشكل أكبر لأنواع العقارات من حيث كونها أيقونات معمارية لها متطلباتها التصميمية والتشغيلية، بهدف توضيح العلاقة بين العقارات والتصميم في إطار الإستثمار العقاري.

 

أولاً: العقارات السكنية:

تعتبر من أكثر أنواع عقارات الاستثمار العقاري شيوعاً لدى المستثمرين، وذلك لإرتفاع الطلب عليها كونها إحتياج عام للمستفيدين والحكومات على حد سواء، حيث تساهم في حل أهم المشكلات التنموية التي تواجها اليوم الحكومات إلا وهي قضية (الإسكان). يتضمن هذا النوع من العقار عدد من التصنيفات التي تبدأ من الوحدات السكنية الصغيرة وتنتهي بالمشاريع الإسكانية. ويعتبر هذا النوع آمن إلى حد كبير، لدرجة أنه يمكن تمويله عن طريق البنوك، حيث ترى أن مردود الإستثمار فيه مضمون بالمقارنة مع الأنواع الأخرى.

 

ثانياً: العقارات التجارية:

تشكل العقارات التجارية ثاني أكبر نسبة إستثمار عقاري بعد العقارات السكنية، حيث يندرج تحت هذا النوع عدد من الإستثمارات العقارية المختلفة، كالأسواق والمراكز التجارية الكبرى، أو المحلات التجارية المتوسطة والصغيرة على أطراف الشوارع والممرات، بالإضافة إلى المستودعات و مباني التخزين. وبالرغم من إنتشار هذا النوع من العقار كإستثمار، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر بشكل في هذا النوع، من هذه العوامل الأنظمة والإشتراطات البلدية للمنطقة أو الموقع، كعدد المواقف المطلوبة أو أنظمة السلامة والإخلاء، بالإضافة إلى متطلبات التصميم الجيد، التسويق والتشغيل والصيانة.

 

ثالثا: العقارات الإدارية أو المكتبية:

كأبراج المكاتب والتجمعات الإدارية، وهي من العقارات التي تعتمد على موقع العقار نفسه، وقربه من الخدمات الرئيسية كالمطار أو محطة القطارات. وعادةً ما يتم تخصيص منطقة أو حي في المدينة لهذا النوع من العقارات، كمنطقة الأعمال أو منطقة التجارة، وهي مساحة إستثمارية توفرها المدينة للمستثمرين لبناء وتملك هذا النوع من العقارات. ولا يقف الأمر عند الموقع وحسب، بل تؤثر التصاميم الداخلية للعقار نفسه على مدى الفائدة المرجوة من العقار، حيث تعتبر المساحات المفتوحة (Open Plan) والتي يمكن لأي شركة أو جهة تقسيمها حسب إحتياجها من الأنماط التصميمية الشائعة في هذا النوع من العقارات.

 

رابعا: العقارات الصناعية:

من العقارات الأساسية في الإستثمار العقاري، كونها تعتبر ذات تكاليف إنشائية وتشغيلية متدنية مقارنة بالعقارات الأخرى، حيث لا يتطلب فيها على سبيل المثال اشتراطات تصميمية مكلفة ماعدا معايير السلامة والمعايير الوظيفية، كمناطق التحميل، الإرتفاعات المناسبة، الإضاءة الكافية والتهوية والتدفئة. تتميز العقارات الصناعية بأنها عادة ما تكون خارج نطاق العمران للمدن، مما يجعل تكلفة الأراضي أيضاً متوسطة. يندرج تحت هذا النوع من العقار عدد من المباني، مثل المستودعات، المصانع، مراكز الأبحاث والتطوير ومبان التوزيع.

 

خامساً: العقارات الترفيهية:

وهي من أصعب أنواع العقارات في موضوع الإستثمار العقاري، كونها تتطلب تكاليف تأسيسية وتشغيلية عالية، في مقابل مردود إستثماري يعتمد على الكثير من العوامل، حيث يشكل التصميم والموقع أهم عاملين في رفع مستوى العقارات الترفيهية. ويعتبر هذا النوع من العقارات الذي تتكامل فيه الخدمات مع العقار نفسه، فجمالية العقار في ظل سوء الخدمات لا يحقق نتائج جيدة، وكذلك جودة الخدمة مقابل تدني مستوى العقار لا يحقق النتائج المطلوبة. يدخل ضمن هذا النوع من العقار عدد من العقارات ، مثل الفنادق، المنتجعات، النوادي، مدن الألعاب و غيرها من العقارات. يرى عض الخبراء أن هذا النوع من العقار لا يمكن إعتباره (إستثمار عقاري) كونه يعتمد بشكل كبير على الخدمة، بل هو أقرب (للأعمال). إلا أن بعض المدن تعتمد وبشكل كبير على القطاع السياحي في رفع مستوى الدخل المحلي لها، يكون ذلك بتوفير مساحات إستثمارية لهذا النوع من العقارات، مع توفير البنية التحتية والفوقية لخدمة هذا النوع من الإستثمار العقاري.

 

سادساً: تطوير الأراضي:

يعد من أشهر أنواع الاستثمار العقاري في العالم، وأقلها سهولة وإجراء كون الأعمال ترتبط بالتخطيط وتوفير البنية التحتية والفوقية للمناطق المراد تطورها، إلا أنه ومع ذلك تعتبر الأراضي من أخطر الإستثمارات على التنمية، كونها قد تساهم في تعطيل أو تأخير موضوع التنمية لمنطقة أو مدينة معينة، إذا ما تم إستغلالها بالشكل الغير سليم. يذهب البعض أن مصطلح (الإستثمار في تطوير الأراضي) لا يمكن إطلاقه على المساحات الصغيرة، بل هو مخصص للمساحات الشاسعة والتي يمكن أن تؤثر في تغيير إتجاه ونمو المدينة عمرانياً. يخضع هذا النوع إلى تكامل بين المستثمر والحكومة ضمن إطار تعاون تنموي إستثماري، حيث يحقق العديد من الفوائد التنموية في ظل تحقيق عائد مالي معقول، حيث يساهم هذا التطوير إلى تحريك ودفع عجلة التنمية بشكل كبير. تفرض بعض المدن على المطورين الإلتزام بتقديم بعض الخدمات الرئيسية للمنطقة المراد تطويرها، كالمساجد والحدائق العامة ومباني الخدمات التجارية اليومية، والتي تساهم على إنعاش المناطق، كما تقوم الحكومات بنفس الوقت بتوفير الخدمات العامة بالإضافة إلى الطرق والشوارع الموصلة للمنطقة. ويمكن القول بأن هذا النوع من التطوير لابد ان يكون ضمن رؤية شاملة وعامة للمدن والقطاعات، دون إحداث خل في التوازن والنمو للمنطقة نفسها.

 

للمزيد

يجرى الإطلاع على العدد الخامس لمجلة (LAYOUT) للسنة الأولى - 2016

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي