تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

نادي (نور) الرياضي: منحنى نحو الطبيعة

 

تتكامل مباني المراكز الرياضية مع البيئة المحيطة، فالأصل في ممارسة الرياضة أن تكون في الهواء الطلق وبين الطبيعة، إلا أنه ومع المدنية الحديثة قد يصعب أحياناً توفير هذه البيئة، ولذلك يذهب المعظم إلى المراكز الرياضية. في هذا المشروع حاول المصمم أن يذهب هو أيضا بتصميمه نحو الطبيعة. فمن خلال مسقط أفقي بسيط، إستطاع أن يوفر بيئة رياضية متكاملة مع المحيط وتبحث عنه.

 

الفكرة التصميمية (Concept):

تحاول الفكرة التصميمية إيجاد مبنى ديناميكي يتفاعل مع الطبيعة المحيطة. يظهر ذلك واضحاً في كتلة المبنى التي تلتف وترتفع بهدوء من الأرض نحو السماء في استمرارية بصرية نحو الأفق، وكأن المبنى يبحث عن المنظر الأجمل للموقع ليساعد على التحفيز وبعث الطاقة للمستخدمين، بالإضافة إلى تلبية المتطلبات الوظيفية للمركز.

 

الموقع العام (Site Plan):

يقع المبنى في منطقة مازندران في شمال إيران على مساحة (745م2)، حيث يعتبر المركز الرياضي العام لمجمع سكني بالمنطقة. وهو ما دفع المصمم إلى أن يجعل منه مركزاً عاماً يتفاعل مع البيئة المحيطة من خلال الوصول إليه عبر طريق ممر مشاة يصل بين المبنى والمجمع السكني.

تظهر عبقرية التوجيه في المبنى من المدخل، فبسبب موقع المشروع الذي يقف على طرف ممر مشاه منحني. حاول المصمم أن يجعل من المدخل نقطة نهاية للمارة والزوار على المستوى البصري، ولذلك تجد أن المدخل يشاهد من مسافة بعيدة للمارة، وهو ما يعد الميزة الأفضل لتصميم الموقع. لم يكتفي المصمم بذلك، فالأعمدة الخشبية الحرة لعبت دور تحديد الموقع بصرياً دون الحاجة إلى إستخدام الأسوار العالية التي تخفي ورائها جمالية التصميم أو تحجب روعة الموقع.

 

 

المسقط الأفقي (Site Plan):

يمكن القول بأن تصميم المسقط الأفقي جداً بسيط، فعلى مساحة (235م2) للدور الأرضي، استطاع المصمم أن يوفر صالة الإستقبال، غرف تبديل الملابس، دورات المياه وصالة كمال الأجسام، بالإضافة إلى منطقة جلوس. في الدور الأول هناك صالة اللياقة، غرفة تبديل الملابس، دورات مياه وأيضا منطقة جلوس.

كان قرار المصمم واضح منذ البداية، فالصالة العلوية خصصت لرياضة الإحماء واللياقة البدنية كونها تتطلب منظراً جمالياً يساعد على الشعور بممارسة الرياضة في الهواء الطلق. بينما خصصت الصالة في الدور الأرضي لرياضة كمال الأجسام.

 

الواجهات (Elevation):

الواجهة الشرقية للمبنى مفتوحة نحو الخارج بساتر زجاجي، كان الهدف هو السماح بدخول أشعة الشمس في الصباح الباكر لكل من صالة اللياقة أو صالة كمال الأجسام. حيث تختفي أشعة الشمس كلما أرتفعت الشمس في كبد السماء وزادت حرارتها، وهو ما يعتبر معالجة بيئة رائعة. خصوصاً أن الصالة العلوية تمتد ببروز يصل إلى (9م) لتوفر تظليل لكامل واجهة الصالة في الدور الأرضي.

 

المواد المستخدمة (Materials):

يعتبر الخشب المادة الأبرز في المبنى، حيث تكتسي الواجهات الخارجية به، ما عدا جدارين المدخل والتي تم تكسيتها ببلاطات من الرخام الأبيض لتمييز منسوب إرتفاع المبنى بصرياً. داخلياً كانت أغلب المواد المستخدمة ما تتماشى مع متطلبات المباني الرياضية، الفينيل للأرضيات بالإضافة على الشرائح المعدنية للأسقف كانت هي الأبرز.

 

 

للمزيد

يرجى الإطلاع على العدد الرابع لمجلة (LAYOUT) للسنة الأولى - 2016

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر