منتدى التخطيط  الحضري الأول

 

برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، انطلقت أعمال منتدى التخطيط  الحضري الأول في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وذلك خلال الفترة من (20-22) جمادى الأخرى لعام 1437هـ . المؤتمر والذي يعد الأول تنظمه وزارة الشؤون البلدية والقروية تحت عنوان (توجهات حديثة في التخطيط الحضري).LAYOUT رصدت معظم أعمال المنتدى واطلعت على عدد من الأوراق المطروحة.

 

افتتح معالي وزير الشئون البلدية والقروية المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ منتدى أعمال التخطيط الحضري الأول. في حضور لعدد من الوزراء وأمناء المناطق، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات المؤثرة في مجال التخطيط والتنمية كمساعد الأمين العام للأمم المتحدة للبرنامج ألأممي للمستوطنات البشرية الدكتور (جون كلوس). وقد أشار معالي الوزير في كلمته الافتتاحية للمنتدى إلى عدد من التوجهات العامة التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها خلال الفترة القادمة، حيث نبه على ضرورة أهمية تطوير المدن السعودية ضمن الإطار المعرفي من خلال الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال وتطويرها بما يتلائم مع طبيعة المدينة السعودية. وشدد معالي الوزير على ضرورة تحقيق نقلة نوعية في مفاهيم وإستراتيجيات التخطيط الحضري، لكي تصبح أكثر شمولية وملائمة للتحولات التي تعيشها المدينة السعودية والأهداف التي تسعى لتحقيقها على أرض الواقع، كل ذلك ضمن إطار تفاعلي بين المدينة وسكانها بما يحقق لهم الحياة الكريمة، ابتداء بتطوير أداء الأجهزة المعنية وإعادة تعريف نوعية الخدمات المقدمة.

تناولت معظم الأوراق العلمية المقدمة من المتحدثين مواضيع تختص بالتحولات الحضرية بالمدن بشكل عام، إلا أن الغالية ركزت على محور المدن الذكية والاستدامة كأحدث التوجهات في التخطيط العمراني. واستعراض التجارب الدولية والعالمية في مجال الاستدامة والمدن الذكية، لتقريب وجهات النظر والاستفادة من الإستراتيجيات التخطيطية. ولعل أبرز هذه الأوراق هي التجربة الكورية في تخطيط المدن الذكية. والتي قدمها مدير مركز بحوث المدن الذكية والخضراء والمعهد الكوري لبحوث المستوطنات البشرية الدكتور (جيلي يونغ).

 

نسب التحضر بالمملكة العربية السعودية:

في إشارة كانت الأبرز على مستوى المنتدى، أشار الدكتور عبدالرحمن آل الشيخ وكيل الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن، بأن المملكة تعد أحد أكبر الدول في إرتفاع نسب التحضر، حيث أرتفعت نسبة التحضر في مدنها إلى (33%) بين عام (1970م-2010م). وأضاف سعادة الدكتور أن عدد المدن السعودية أرتفع من (58) مدينة في عام (1970م) إلى (285) مدينة في عام (2010م) جاءت الرياض على رأس القائمة كأكبر مدينة بعدد سكان يصل إلى (6 مليون) نسمه. مشيراً إلى أن هذا التحول الكبير كان غير متوقع من المخططين، حيث ساهمت الطفرة الإقتصادية، إرتفاع نسبة الهجرة الداخلية والزيادة الطبيعية للسكان في هذا الإرتفاع. ولفت الدكتور أيضا إلى الإنعكاسات التي تواجه المدينة السعودية نتيجة لهذه التحولات الحضرية، وما يترتب على ذلك من مشكلات حضرية كزيادة التركيز السكاني في المناطق الحضرية الكبرى، والإستهلاك العالي للطاقة والذي بدوره يزيد من التلوث البيئي، الإضافة إلى إرتفاع تكلفة صيانة وتشغيل المرافق العامة لهذه المناطق. وأفاد الدكتور آل الشيخ ببدء وكالة تخطيط المدن بالشؤون البلدية والقروية في إعادة النظر في عملية التخطيط للمدن بما يتناسب مع التوجهات الحديثة في التخطيط الحضري، بهدف تحقيق نقلة نوعية في تخطيط مدن المملكة وجعلها أكثر جذباً للعيش والعمل والاستقرار، وأضاف أن وكالة الوزارة بدأت العمل لعدة برامج جديدة في مجال التخطيط الحضري، أبرزها هو برنامج (مستقبل المدن السعودية) بالتعاون مع برنامج (الموئل) التابعة للأمم المتحدة، بهدف (توفير بيئة حضرية أفضل في المدن السعودية).

 

التوصيات و ردود الأفعال:

خرج المنتدى بعدد (17) توصية تناولت تحسين مستوى التخطيط الحضري في المدن السعودية، أبرز هذه التوصيات من وجهة نظرنا كانت (تشجيع الشباب السعودي على طرح وتنفيذ مبادراته وابتكاراته في المدن من خلال مبادرة (ديرتي مسؤليتي))، والتي تساهم في تفعيل دور الشباب في صياغة مستقبل المدن، وقد نشر بعض الحضور هذه التوصيات عبر حساباتهم على موقع التواصل الاجتماعي (توتير). أما بخصوص ردود الأفعال حيال المنتدى، فيمكن القول بأن أغلب المجتمع العمراني كان فخوراً بهذا المنتدى كونه الأول من نوعه، حيث جاء في التوصيات أن يتم عقد هذا المؤتمر كل عامين لأهميته، وبالرغم من ذلك علت هناك بعض الأصوات نحو التفاعل أكثر مع التوصيات، حيث أشار المهندس جمال برهان عبر حسابه في توتير إلى ضرورة تفعيل التوصيات على أرض الواقع، وليس الإكتفاء بإصدارها وحسب، بينما أشار بعض الحضور إلى عدم التوفيق في إعتماد اللغة الرسمية للمنتدى، جاء ذلك من خلال المهندس علي عبدالواحد الذي أشار أيضاً من حسابه في موقع التواصل الإجتماعي (توتير) أن كل ما يخص المؤتمر هو (سعودي) فلماذا كان الحديث باللغة الإنجليزية. بينما ألمحت (LAYOUT) إلى ضرورة توفير الأوراق العلمية عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمؤتمر، وذلك ليتم الإستفادة منها بشكل أكبر، خصوصاً لمن لم تتوفر له الفرصة لحضور هذا المنتدى.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي