تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي

مدرسة (بارك برو) الابتدائية

 

تختلف ظروف الموقع من مدرسة لأخرى، وبالتالي يختلف تصميم المدارس على المستوى المعماري. في مشروع (  Park Brow Community Primary School) كان الهدف إيجاد فراغ تعليمي آمن وجذاب ضمن منطقة تصنف على أنها منطقة صناعية. وهو ما دفع المعماري لتجاوز بعض الخطوط لإيجاد تصميم يستوفي المتطلبات للبرنامج الفراغي

 

الفكرة التصميمية:

المبنى عبارة عن كتلتين (Blocks) تختلف في المساحة والارتفاع. حاول من خلالها المعماري أن يوجد فراغات تعليمية مرتبطة بالخارج، بالإضافة إلى فراغات الخدمات الأخرى (الإدارة/ قاعة الطعام ..الخ)، الجميل في المدرسة هو أنها بدون أسوار، حيث ترتبط بالمشهد الطبيعي الخارجي بشكل مباشر وقوي في نفس الوقت.

 

الموقع العام:

تقع المدرسة على طرف منطقة تصنف على أنها منطقة صناعية، المدرسة مولها المجلس المحلي لمدينة ليفربول في بريطانيا، ضمن البرنامج التعليمي الخاص بالمدينة. في الموقع نجد أن مسارات السيارات تصل إلى باب المدرسة بشكل مباشر، عامل الآمان هنا قليل جداً فيما يتعلق بحركة المرور خصوصاً وأن المدرسة تعتبر من الفئات الدنيا (الابتدائية)، والتي عادة ما يكون اشتراط تنظيم الحركة مهم جداً. أتخذ المعماري هذا القرار كون الموقع غير نشط مرورياً، فموقع المدرسة في طرف المنطقة الصناعية وللكثافة السكانية القليلة في المنطقة، فضل أن يتم الاستفادة من المساحات في محاور تصميمية أهم حسب رؤيته. لا يقف الأمر عند حركة المرور بل أن المعماري تجاهل الحدود الخارجية للمدرسة ليجعلها مفتوحة على المحيط.

 

المسقط الأفقي:

يمكن تحليل المسقط الأفقي إلى شكل حرف (L) بالنسبة للفصول الدراسية، إلا أن المعماري أستغل الفراغ بين الضلعيين ليوظفه كفراغ خدمي للفصول، وهو ما غير الشكل النهائي للمبنى، الفصول صممت على أن كل فصلين يجمع ما بينهم دورة مياه خاصة لكل فصل. في الدور الأرضي كل الفصول مطلة على الفراغ الخارجي بشكل مباشر، في الدور العلوي إستعاض المعماري بالشرفات على كامل المبنى لتحقيق التواصل البصري على الأقل. الميز والذي جاء على أحد الأطراف كان مصمم بشكل متقن ابتداء من فصل حركة الدخول وانتهاء بالارتفاع العالي ليتناسب ونوعية النشاط المطلوب.

 

 

الواجهات:

عالج المعماري الواجهات بخلفية المحيط للمدرسة، فالألوان والكتل الفراغية ساعدت المعماري على إيجاد واجهات ذات تصميم جذاب، ولا يختلف عن فكرة المباني الصناعية من حيث الوضوح والخطوط المستقيمة والحادة في نفس الوقت. التصميم يشعرك بأنه على طراز (Destel) سواء من حيث الألوان أو اللمسات الفنية والبساطة. وكأن عمر المبنى يتجاوز مائة عام ولا يزال بجماله ورونقه.

 

المواد المستخدمة:

وظف المعماري مادة (الألكبوند) لتكسيه بعض أجزاء الواجهة، الأسطح الخرسانية النظيفة وذات الألوان الزاهية استكملت المشهد الخارجي بشكل تقني، لا يختلف الأمر من الداخل، فأرضية (الفينيل) كانت هي الخيار الأمثل، وأيضا وظف المعماري الألوان المختلفة لإحداث نوع من التنوع، نوعية الإضاءة كانت أقرب للإضاءة التي نراها في المصانع، وهو ما يعكس أن المعماري كان مهتم في إبراز الطراز الصناعي حتى في أصغر التفاصيل.

 

للمزيد

يمكن مراجعة العدد الثاني من مجلة (LAYOUT) للسنة الأولى - 2016

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر