مركز أبحاث العلوم الطبية الحيوية

 

لا تقف صعوبات تصميم المعامل ومراكز الأبحاث على الجمع ما بين الدور الوظيفي-التقني و الجانب الجمالي وحسب. بل يتجاوز الأمر إلى كيفية التصميم للفراغات. فتعدد البرنامج الوظيفي للمبنى نفسه والذي قد يتوافق تارة ويتعارض تارة أخرى، يعد من المشكلات التصميمية في مشاريع المعامل ومراكز الأبحاث. في مشروع (Biomedical Science Research Building) يحاول المعماري صياغة هذه المتطلبات الفراغية ضمن إطار تصميمي وبأفكار بسيطة وجذابة. هذه المحاولة لم تقف عند الجانب الوظيفي بل تجاوزت ذلك ليظهر المبنى في إطار جمالي رائع.

الفكرة التصميمية:

على غرار المشروع السابق، أستخدم المعماري هنا شكل حرف (L) كتكوين عام للمبنى والفراغ الخارجي. وهو شكل يتناسب مع طبيعة الموقع الواقعة على طرق تقاطع مروري. تقوم الفكرة التصميمية على التدرج الفراغي للمشروع من الفراغ العام الخارجي المتمثل في الحديقة الخارجية مروراً بفراغ داخلي عام (البهو العام) للمبنى إلى فراغات ذات خصوصية عالية (المكاتب والمعامل).

الموقع العام:

يقع المبنى على طرف تقاطع لشارعين. استطاع المعماري أن يجعل من هذا الموقع ديناميكية دائمة، تظهر بوضوح في كل مرة تشاهد المبنى من زاوية مختلفة. تنظيم الحركة والوصول للمبنى لم يكن مهملاً، فبدلاٍ من استخدام الأسوار والسياج لحماية المبنى أستطاع المعماري توظيف المنطقة الخضراء كحاجز حركي وليس بصري، من خلال رفع مستوى المنطقة الخضراء عن مستوى ممر المشاة، مما يجعل هناك تحديد لمسارات المشاة بدون إحداث عائق بصري يقف عائقا أمام المبنى.

المسقط الأفقي:

بالرغم من زيادة عدد الأدوار للمبنى، إلا أن المعماري لم يلتزم بتكرار المسقط الأفقي في كل دور. على العكس كانت استجابة التصميم للمتطلبات الفراغية واضحة جداً في المسقط الأفقي، من خلال تغير خط الفراغ بحسب الاحتياج الوظيفي. عناصر الحركة كانت محفزات فنية للمعماري، فالسلالم والممرات العلوية في وجود البهو، أوجدت فضاء معماري داخلي بسيط وجميل. إلا أن روعة المسقط الأفقي تجلت في جرأة المعماري على إخراج قاعة المحاضرات من جسد المبنى للتوسط الحديقة الأمامية بشكل بيضاوي يغير من المشهد العام للمبنى. القاعة التي جعل المعماري الدخول إليها من المبنى الرئيسي كانت هي أيضاً متجاوبة مع متطلبات الفراغ، وكأن المعماري يعيد مفهوم العمارة في التصميم (العمل من الداخل للخارج).

 

 

الواجهات:

عالج المعماري الواجهة الخارجية بستائر زجاجية على شكل موجة أخفت وراءها كل التعقيد الناتج من التوزيع الوظيفي الأمثل للفراغات.

المواد المستخدمة:

يعتمد المبنى على ثلاث مواد رئيسية شكلت الواجهة العامة، وهي (الزجاج/ الإستانلس/الطوب الأحمر)، تم توظيف هذه المواد على الواجهة الخارجية بأسلوب بصري رائع يحكي تطور تاريخي. المبنى الأساسي كان بالطوب الأحمر التقليدي في مدينة ميتشغان. الواجهة الزجاجية الإستانلس كانت بمثابة تطور إلى الحديث والمعاصرة. وكأن المبنى يجمع ما بين عراقة جامعة ميتشغان وتطور البحث العلمي.

 

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي