تصميم المعامل ومراكز الأبحاث

 

لم تعد الفكرة السابقة عن المعامل ومراكز الأبحاث القابعة تحت الأرض أو في مناطق بعيدة عن المناطق السكنية حاضرة في المشهد العمراني اليوم. فالمعامل ومراكز الأبحاث أصبحت أيقونات معمارية ذات حضور تفاعلي مع البيئة المحيطة وبشكل أكثر إقبالاً من السابق. في هذا العدد نسلط الضوء على الاعتبارات التصميمية للمعامل ومراكز الأبحاث في البيئة العمرانية، كمباني مستقلة لها اعتباراتها ومتطلباتها التصميمية.

البرنامج الفراغي:

تتشارك المعامل أو مراكز الأبحاث في بعض الفراغات العامة والأساسية على الرغم من اختلاف الأنشطة التي تقوم بها. هذه الفراغات هي على النحو التالي:

منطقة المعدات، المعامل العامة، المكاتب الإدارية، مناطق الراحة ( الكافيتريا/ الاستراحات)، دورات المياه، المطابخ. غرفة الحاسب الآلي، قاعات الاجتماعات والمحاضرات، المكتبة و صالات العرض. وقد يضاف بحسب المستخدم العديد من الفراغات الأخرى، إلا أن هذه الفراغات تعتبر هي الفراغات الأساسية. حيث أن المحددات لهذا التوسع تعود لمتطلبات العميل بالإضافة إلى الميزانية المحددة للمبنى.

التخطيط العام:

يعتبر النموذج التخطيطي للفراغ من أهم النقاط الرئيسية في تصميم المعامل ومراكز الأبحاث، فمن خلاله يتم دراسة عدد من العوامل المهمة في التصميم. ولذلك لابد أن يكون المخطط العام لهذا النوع من المباني وفق إطارين:

الأول: المرونة:

يتطلب في المخطط العام للمعامل ومراكز الأبحاث أن يكون مرن من حيث التوزيع للفراغات والحركة. ولذلك يعمد الكثير من المصممين إلى دراسة الاستخدام الفعلي لهذه المعامل أثناء التصميم. وتحديد أشكال وأنواع العلاقات بن الفراغات والمستخدمين على حد سواء. الأمر الأخر في المرونة هو أن طبيعة العلم تتقدم وتتطور، وبالتالي التصميم لابد أن يكون بمرونة ما لكي يتجاوب مع هذه التغيرات دون إحداث تغيرات كبيرة على المبنى نفسه. ويعتبر الأثاث المتنقل والفواصل الداخلية المرنة بالإضافة إلى الأسقف المستعارة أهم العناصر المرنة في تصميم المعامل ومراكز الأبحاث.

الثاني: التوسع:

قابلية التوسع لمباني المعامل ومراكز الأبحاث تعد عامل مهم في التخطيط العام لهذه المباني، فعند التصميم لابد أن يراعي المصمم الاتجاهات الخارجية والداخلية للمبنى والفراغات ودراسة إمكانية التوسع لها. سواء على المستوى الرأسي أو المستوى الأفقي. فمن طبيعة هذه المباني هو التوسع حتى في الهياكل التنظيمية لها. فقد يبدأ البحث بفريق بسيط ثم بعد التوسع والاكتشافات يكثر المهتمين والمساهمين مما يزيد عدد المستخدمين للمبنى، وهو ما يجب الاستجابة له في التصميم.

التصميم المعماري:

هناك ثلاث نماذج لتصميم المعامل ومراكز الأبحاث، تعتبر هي مداخل التصميم الأولى لهذا النوع من المباني:

نموذج المسار الواحد:

يكون عرض هذا النموذج بحدود (10-20م) ولكن بعمق أو طول يصل من (30-60م). يعتمد الطول على حجم المعمل بالإضافة إلى الميزانية المخصصة لبناء المشروع والنظام الإنشائي. أما العرض فيكون عبارة عن صفين من المعامل كل صف عبارة عن (7-10م) على طرف كل جدار وبينهم ممر يخدم الجهتين.

نموذج المسارين:

بالرغم من تشابه هذا النموذج مع النموذج السابق من حيث المقاسات، إلا أن في هذا النموذج تكون الخصوصية عالية أكثر من النموذج السابق، فالوصولية للمعامل لا تكون مباشرة للممر الخاص بالعامل، بل عن طريق ممر رئيسي أخر يمكن من خلاله التحكم في مسار الحركة وتنظيم الدخول والخروج.

نموذج الثلاث مسارات:

يجمع هذا النموذج بين النموذجين السابقين بشكل واضح على التصميم. وعادة ما يكون للمعامل الكبيرة والتي تستخدم أكثر من طابق، حيث يتم التركيز على عناصر الحركة الرئيسية وربطها بالممرات الأفقية. يعتبر هذا النموذج من أكثر النماذج تعقيداً على مستوى الاعتبارات الهندسية الأخرى مثل التكييف والأعمال الصحية وأعمال الكهرباء. وهو من أكثر النماذج تكلفة على الإطلاق. حيث يتطلب معالجات معمارية كثيرة سواء في الواجهات الخارجية أو الفراغات الداخلية.

كلمات مفتاحية:

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

شاركنا تعلقيك
قد يعجبك أيضاً
Please reload

مجلتنا الإلكترونية
مجانية . شهرية . إلكترونية
تابعنا على تويتر
  • Twitter - Black Circle
  • Facebook - Black Circle
  • Instagram - Black Circle
  • Google+ - Black Circle
  • LinkedIn - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
تابعنا على قنوات التواصل الإجتماعي